جلال الدين السيوطي
156
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وقال أبو العباس في باب من المصادر : وتقول : قد حرّ يومنا يحرّ حرّا ، ومن الحريّة حرّ المملوك يحرّ بالكسر حرارا وحريّة . وقال أبو القاسم : والوجه في المملوك يحرّ بالكسر . وقال أبو العباس في هذا الباب : ورجل طويل وطوال ، وقوم طوال لا غير . قال أبو القاسم : قوله « طوال » لا غير غلط لأنه يقال : طوال وطيال بمعنى واحد . وقال أبو العباس في باب المفتوح أوّله من الأسماء : وهو عرق النسا . قال أبو القاسم : قوله : عرق النسا غلط ، إنّما النسا عرق ، ولا يقال : عرق العرق ، وقال امرؤ القيس : فأنشب أظفاره في النّسا * فقلت : هبلت ألا تنتصر وقال الآخر : وللكبير رثيات أربع * الركبتان والنّسا والأخدع وقال الأغلب : من اللجيميّين أرباب القرى * ليست به واهنة ولا نسا الواهنة : داء يصيب الإنسان في أخدعيه ، والواهنة أيضا آخر الأضلاع . وقال أبو العباس في باب المكسور أوله من الأسماء : وهي انفحّة بالجدى مشدّد الحاء ، وإنفحة بالتخفيف ، ومنفحة أيضا . قال أبو القاسم : لا يقال منفحة . وقال أبو العباس في باب المفتوح أوّله والمكسور أوّله من الأعلام باختلاف المعنى ، وقد أنشد : يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت مني كذراع من عضد ثمّ قال : الخلب الذي بين الزيادة والكبد ، وإنّما الخلب في الكبد كالشغاف للقلب ، هذا غلاف هذا ، وهذا غشاء هذا ، ويقال : الخلب زيادة الكبد ، ومنه قول الزبرقان بن بدر : وأجعل كلّ مضطهد أتاني * يريد النصر بين حشا وخلب